محمد جواد مغنية
62
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
استدلوا على شرطيته بقوله تعالى : * ( ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * ( 1 ) . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه » . والشاهد في قوله : « منكم » . 2 - طهارة المولد : طهارة المولد ، فقد اشترطها الفقهاء ، وقالوا بأن ابن الزنا لا يجوز أن يتولى القضاء . ولكن لا دليل على قولهم من العقل أو النقل بشهادة صاحب الجواهر ، حيث قال : « العمدة الإجماع المحكي والا فمقتضى العمومات دخوله » . وعلى افتراض صحة الحكاية ، وان الإجماع متحقق واقعا فان هذا الإجماع ليس بحجة ، لما سبق مرات من أن الإجماع عند الإمامية انما يكون حجة مع العلم بأنه يكشف عن قول المعصوم ، ونحن نجزم بالعكس وعدم كشفه هنا عن قول المعصوم ، لأن الفقهاء أنفسهم استدلوا على شريطة طهارة المولد بأن ابن الزنا اما كافر ، واما مسلم غير مقبول الشهادة ، وإذا لم تقبل شهادته فقضاؤه أولى وقولهم هذا يتنافى مع قوله تعالى : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ( 2 ) . 3 الحرية : الحرية ، فقد ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّها ليست بشرط لأصل ولا طلاق أدلة تولي القضاء وشمولها لكل من له الأهلية حرا كان أو عبدا ، قال
--> ( 1 ) النساء : 140 . ( 2 ) الانعام 164 » .